كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٨ - ١ البحث هنا في جهتين
لا إلى المالك نفسه كما في المقام، فهذا الشرط موجب لكون التصرف الموجب للضمان مشروطاً به ولا يعين نوع التصرف الموجب للضمان.
نعم إذا أجبره على العمل وألجأه بحيث صدق انّه هو المتصرف والمتلف لمال الغير كان ضامناً وقد تقدم عدم صدقه بمجرد الأمر.
السابع: أن يكون هذا من قبيل التمليك أو الاباحة بالضمان كما في الفرض، واباحة الطعام على وجه الضمان وهذا ما سيختاره السيد الماتن قدس سره في المسألة (٢٥) تحت عنوان إذا استعمل الأجير من دون تعيين الاجرة.
وفيه: إن اريد انشاء التمليك على وجه الضمان- كما في الفرض- فهذا عقد بحاجة إلى ايجاب وقبول، ولا يتحقق بمجرد الأمر. وإن اريد الاذن في التملك أو الأكل على وجه الضمان فهذا فرع تحقق الاتلاف الذي به الضمان، فليس الضمان هنا حاصل بقصد المالك، بل المالك رفع يده عن العين فأذن في التصرف فيه محافظاً على ماليته ومريداً لها، فيكون الضمان بملاك التصرف والاتلاف الحقيقي كما في أكل الطعام، أو اتلاف للملكية كما في أخذ المال بقصد التملك، والمفروض في باب العمل عدم انطباق عنوان الاتلاف ولا التملك بالنسبة للآمر.
الثامن: انّ استيفاء عمل الغير بالأمر يحقق في باب الأعمال عنوان الأخذ للعمل أو المنفعة والذي هو موضوع ضمان اليد، فإنّ الموضوع لهذا الضمان ليس عنوان وضع اليد بل عنوان الأخذ من مالكه الذي هو أعم- وهو الوارد في النبوي أيضاً- فكلّما صدق انّه قد أخذ مال الغير كان ضامناً له إذا لم يرفع المالك اليد عن مالية ماله ولم يهدرها، وهذا في باب الأعمال يكون بالأمر عرفاً واصدار العمل استناداً إليه، ومن هنا تقدم انّ ايجاد العمل قبض له، فإنّ الآمر بأمره كأنّه قال