كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٥ - ١ قد يستدل عليه بوجوه
المجموع بما هو مجموع وكان الفسخ في أثناء العمل فانّه تقدم في فسخ الأجير انّه لا يستحق شيئاً لعدم تحقق شيء من متعلق الاجارة، امّا هنا فأفاد السيد الماتن بأنّه يمكن أن يقال بأنّ الأجير يستحق بمقدار ما عمل من اجرة المثل خصوصاً إذا لم يكن الخيار من باب الشرط. ووجّهه بقاعدة احترام عمل المسلم وانّه لا يذهب عليه هدراً.
إلّاانّ هذا التوجيه غير وجيه لما تقدم من انّ هذه القاعدة لا تقتضي أكثر من أن التصرف في مال الغير بلا اذنه حرام وضعاً وتكليفاً ولا يمكن أن يستفاد منها ما هو سبب للضمان حتى في مورد الأمر بالفعل فضلًا عن المقام الذي لا أمر بما صدر من الأجير لأنّ متعلق الاجارة بحسب الفرض المجموع بما هو مجموع وهو لم يصدر من الأجير أصلًا.
ودعوى: انّ الأمر بذي المقدمة أو المجموع بما هو مجموع يترشح منه أمر غيري بالمقدمات.
مدفوعة: بأنّ هذا لو تمّ لزم القول بالاستحقاق حتى في فسخ الأجير. وهو غير تام لما تقدم من عدم أمر المستأجر بغير متعلق الاجارة كما انّ قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده لا تقتضي ضمان أكثر من متعلق الاجارة وهو غير متحقق بحسب الفرض.
نعم يبقى فرق بين فسخ المستأجر عن فسخ الأجير من حيث انّ فوات العمل المأتي به في الأوّل مستند إلى المستأجر بخلافه في الثاني فانّه ناشئ من فسخ الأجير نفسه فكأنّه بنفسه أقدم على اتلاف عمله فلا وجه لكي يضمنها المستأجر بخلاف ما إذا كان المستأجر هو الفاسخ للعقد فكأنّه يكون مفوّتاً لعمل الغير