كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٤ - ١ قد يستدل عليه بوجوه
هذا إذا كان الخيار فورياً كما في خيار الغبن إن ظهر كونه مغبوناً في أثناء العمل، وقلنا إنّ الاتمام منافٍ للفورية، وإلّا فله أن لا يفسخ إلّابعد الاتمام. وكذا الحال إذا كان الخيار للمستأجر [١]، إلّاانّه إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع، وكان في أثناء العمل.
يمكن أن يقال: انّ الأجير يستحق بمقدار ما عمل من اجرة المثل لاحترام عمل المسلم، خصوصاً إذا لم يكن الخيار من باب الشرط.
ما أتى به- كما هو المشهور- كان اللازم دفع المسمّى لما وقع من العمل قبل الفسخ بالنسبة، ودفع اجرة مثل ما وقع بعد الفسخ بالنسبة من باب الأمر والذي يقتضي ضمان اجرة المثل لا المسمّى.
ثمّ لا فرق في موارد وجوب الاتمام أو الاضطرار عليه بين كون الاجارة على المركب أو على المجموع من حيث المجموع أو النتيجة المترتبة عليه فانّها جميعاً من ناحية استحقاق الاجرة على حدّ واحد لأنّ صدور متعلق الاجارة قد حصل نتيجة فعلية أمر المستأجر قبل الفسخ، فالبيان المتقدم يأتي فيها جميعاً كما هو واضح.
[١] أييجري في هذا الفرض أيضاً نفس الصور المتقدمة في خيار الأجير، فاذا كان الفسخ قبل العمل لم يستحق شيئاً، وإذا كان بعده استحق اجرة المثل بعد ارجاع المسمّى وإذا كان في الأثناء وكان المتعلق بنحو المركب استحق بمقدار ما أتى من المسمّى أو المثل وإن كان المتعلق المجموع بما هو مجموع لم يستحق شيئاً إلّاإذا كان الاتمام واجباً شرعاً.
فالشقوق كلها تجري في فرض كون الخيار للمستأجر وقد فسخ، والأحكام نفس الأحكام إلّافي صورة واحدة استثناها وهي ما إذا كان المتعلق للاجارة