كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٤ - وأما الفرع الثاني
[مسألة ١١]: إذا استأجر سفينة أو دابة لحمل متاع فنقص أو سرق لم يضمن صاحبها. نعم لو اشترط عليه الضمان صحّ لعموم دليل الشرط وللنص [١].
نعم لو كانت الدابة ضعيفة هزيلة أو بها نقص آخر بحيث كان عثورها بسبب ذلك، أو جاء بها من طريق غالب العثور فالأقوى في ذلك ضمان صاحبها، لصدق التجاوز والتفريط من حمل المتاع على مثله واستناد الاتلاف إليه لا محالة ولكنه خارج عن منظور الماتن قدس سره وفرضه.
[١] امّا الضمان مع الشرط فلما تقدم في مسألة سابقة من انّه ثابت على القاعدة وبالنص الخاص وهي رواية موسى بن بكر المتقدمة في المسألة الاولى من هذا الفصل. وقد تقدم انّ حملها على اشتراط الفعل خلاف الظاهر.
وما ذكره بعض أساتذتنا العظام قدس سره في المقام من انّ الضمان وعدمه فعل الشارع وهو خارج عن عهدة المشروط عليه[١].
مدفوع: بأنّ ما هو فعل الشارع إنّما هو الجعل الكبروي لا تحقيق المجعول الخارجي بتحقيق موضوعه وسببه، وإلّا كان كل أمر انشائي كذلك، وهذا واضح جداً، وقد تقدم مفصلًا وجه صحة الاشتراط المذكور في مستهل هذا الفصل.
وأمّا عدم الضمان مع عدم الاشتراط فلأنّه مقتضى أمانة الأجير، فلا يكون التلف عنده مضموناً.
وأمّا ما ورد في صحيح الحلبي المتقدم في مسألة سابقة «في رجل حمل مع رجل في سفينته طعاماً فنقص، قال: هو ضامن»[٢] فهو محمول على مورد
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٢٦٣.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ٣٠ من أحكام الاجارة، حديث ٢.