كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٣ - وأما الفرع الثاني
[مسألة ١٠]: إذا آجر دابة لحمل متاع فعثرت وتلف أو نقص لا ضمان على صاحبها إلّاإذا كان هو السبب بنخس أو ضرب [١].
[١] هذا هو مقتضى القاعدة، حيث لا يستند الاتلاف إلى صاحب الدابة إذا لم يكن منه تقصير.
إلّاانّه قد يقال: انّ مقتضى النص الخاص خلاف ذلك. فقد ورد في معتبرة السكوني عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن علي عليه السلام انّه قال: «إذا استبرك البعير بحمله فقد ضمن صاحبه»[١].
وفي رواية الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: إذا استقل البعير أو الدابة فصاحبها ضامن إلى أن تبلغ الموضع»[٢].
واستبرك البعير: استناخ وهو أن يلصق صدره بالأرض. إلّاأنّ الموجود في نسخ التهذيب التي بأيدينا اليوم «استقل البعير» في رواية السكوني أيضاً[٣].
والانصاف: انّ الروايتين أجنبيتان عن فرض الماتن، لأنّ المنظور فيهما ما إذا ذهب البعير بالمتاع وأتلفه فإنّ صاحب الدابة يكون ضامناً لا محالة، لأنّه متعهد بايصال المتاع بدابة أليفة لا تستقل بحملها والضمان في ذلك يكون على القاعدة، لأنّه الذي حمل المتاع على مثل هذه الدابة، وأين هذا من عثور الدابة اتفاقاً. بل الروايتان لا تشملان موارد الاستقلال أو الاستبراك من جهة ضرب شخص لها أو حصول برق اتفاقاً، فإنّ ذلك أيضاً خارج عن الاستناد إلى المالك وإنّما يستند إلى الضارب أو يكون من التلف.
[١]- وسائل الشيعة، باب ٣٠ من أحكام الاجارة، حديث ٩.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ١٣ من موجبات الضمان، حديث ٨.
[٣]- التهذيب، ج ١٠، ص ٢٢٤.