كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٣ - وأما البحث الثاني
وفيه: ما تقدم سابقاً من انّه لا توجد قاعدة انّ كل مغرور يرجع فيما يخسره إلى الغارّ، وإنّما الثابت رجوع اليد المتصرفة المغرورة إلى اليد السابقة الغارة، كما انّ شاهد الزور يكون ضامناً لما يخسره صاحب الحق على أساس شهادته الملزمة في مقام الحكم والقضاء.
وامّا لو أمر شخص شخصاً بالتصرف في مال شخص ثالث بادعاء انّ المالك راضٍ بذلك فلا دليل على انّه ضامن لما أتلفه من مال الغير بمجرد مثل هذا الإخبار والادعاء.
كما انّ هذا لو تمّ فهو لا يوجب صحة رجوع المستأجر على الغير كما هو المطلوب اثباته، بل غايته جواز رجوع الأجير إليه لأنّه المغرور به إلّاإذا قلنا بأنّ المغرور فيه إذا كان ملكاً للمستأجر فهو أيضاً يكون مغروراً بالتبع فيمكن له الرجوع على الغار وهو واضح البطلان.
الخامس: دعوى الضمان بملاك قاعدة اليد وتعاقب الأيادي والاستيلاء على ملك الغير بلا اذنه بعد توسعة نكتته إلى باب الأعمال، فإنّ هذا العمل ملك المستأجر واعطاؤه تبرعاً للغير بحكم وضع يد الغير عليه بعد أن كان تحت يد الأجير العامل، فيكون كل منهما ضامناً للمالك، غاية الأمر إذا كان التبرع للغير بأمر الغير للأجير أمكن للأجير أن يرجع على الغير إذا رجع عليه المالك- وهو المستأجر- كما في تعاقب الأيادي وإذا كان التبرع للغير من قبل الأجير لا بأمر الغير فأيضاً أمكن للمستأجر الرجوع إلى المستوفي، غاية الأمر يرجع اللاحق هنا على السابق، لأنّه مغرور من قبله.
وهذا عكس الغرور المدعى في المتن، لأنّ الغير قد استوفاه من الأجير