كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٣ - ١ البحث هنا في جهتين
[مسألة ١٩]: إذا أمر باتيان عمل فعمل المأمور ذلك فإن كان بقصد التبرع لا يستحق عليه اجرة وإن كان من قصد الآمر اعطاء الاجرة. وإن قصد الاجرة وكان ذلك العمل مما له اجرة استحق وإن كان من قصد الآمر اتيانه تبرعاً سواء كان العامل من شأنه أخذ الاجرة ومعداً نفسه لذلك أو لا، بل وكذلك إن لم يقصد التبرع ولا أخذ الاجرة فإن عمل المسلم محترم. ولو تنازعا بعد ذلك في انّه قصد التبرع أو لا قدم قول العامل لأصالة عدم قصد التبرع بعد كون العمل المسلم محترماً، بل اقتضاء احترام عمل المسلم ذلك وإن أغمضنا عن جريان أصالة عدم التبرع، ولا فرق في ذلك بين أن يكون العامل ممن شأنه وشغله أخذ الاجرة وغيره، إلّا أن يكون هناك انصراف أو قرينة على كونه بقصد التبرع أو على اشتراطه [١].
بل لا يبعد انّ العقلاء في مثله يخيرون مالك الثوب بين تحمّل خسارة قيمة العمل أو تحمّل العامل للثوب المخيط وضمان مثل أو قيمة الثوب غير مخيط، وذلك حفظاً لحقوق الطرفين، فهذا الموافق مع الذوق والارتكاز العقلائي إلّاانّ الجزم بهذا مشكل، لأنّه على خلاف اطلاق فتاوى المشهور، وقد أشرنا إلى ذلك مراراً.
[١] البحث هنا في جهتين
:
الجهة الاولى: في معيار الضمان واستحقاق الاجرة على العمل ثبوتاً لو جيئ به بأمر الغير. وقد أفاد السيد الماتن قدس سره انّه إذا جاء العامل بالعمل بقصد التبرع فلا استحقاق للُاجرة حتى إذا كان الآمر قاصداً للُاجرة، وإذا جاء بالعمل بأمر الآمر لا بقصد التبرع فضلًا عمّا إذا جاء به بقصد الاجرة فيستحق الاجرة سواء كان من شأنه أخذ الاجرة أو لا.