كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٢ - ١ قد يلاحظ على ما في المتن بأحد وجوه
خصوصية زائدة، والأصل عدمه ومع ذلك حكم الامام عليه السلام في الرواية بضمان أصل المال ولزومه عليه لأنّه وقع تحت يد الغير، واليد موجب للضمان في التلف والاتلاف إلّاإذا اهدر المالك المالية بقصد المجانية على تقدير التلف- كما في الوديعة- أو حتى على تقدير الاتلاف كما في اباحة المال، فمع الشك يجري استصحاب عدم المجانية وبقاء حرمة مال المسلم وعدم هدر ماليته عليه.
فالحاصل: المستفاد من هذه الرواية انّ حرمة مال المسلم تحت يد الغير باقية حتى في مورد التلف فضلًا عن الاتلاف ما لم يحرز هدره لذلك المعبّر عنه بالمجانية أو الاذن بالتلف أو الاتلاف، وامّا إذا لم يحرز ذلك ولو من جهة دعوى المالك لاستحقاق المسمّى الذي فيه خصوصية زائدة منفيّة بمقتضى الأصل، فأصل حرمة المال وعدم هدر ماليته يكون ثابتاً لأنّه قبل وضع يد الغير على المال كان ثابتاً وهذا المفاد امّا يكون تأكيداً للاستصحاب بالبيان المتقدم منّا أو يكون ابتداءً دليلًا على قاعدة احترام مال المسلم ما لم يحرز اذنه وهدر ماليته من قبله.
ودعوى: ورود الرواية في الدوران بين القرض والوديعة فلا يمكن التعدّي منها لغيره.
مدفوعة: بأنّ العرف يلغي خصوصية المورد خصوصاً إذا قلنا بمركوزية قاعدة احترام مال المسلم بالمعنى المتقدم وبالأخص مع كون الضمان في الاتلاف أولى منه في التلف فتدبر جيداً.
الثالث: ما قد يستفاد من المستمسك من انّ الاجرة المدعاة من قبل المالك إذا كانت عيناً خارجية- ونضيف نحن إذا كانت جنساً مثلياً في الذمة بل إذا