كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١١ - ١ البحث في هذه المسألة يقع في جهات عديدة
[مسألة ٢٣]: يجوز الجمع بين الاجارة والبيع مثلًا بعقد واحد كأن يقول بعتك داري وآجرتك حماري بكذا وحينئذٍ يوزع العوض عليهما بالنسبة ويلحق كلا منهما حكمه فلو قال آجرتك هذه الدار وبعتك هذا الدينار بعشرة دنانير فلابدّ من قبض العوضين بالنسبة إلى البيع في المجلس، وإذا كان في مقابل الدينار بعد ملاحظة النسبة أزيد من دينار أو أقل منه بطل بالنسبة إليه للزوم الربا.
ولو قال آجرتك هذه الدار وصالحتك على هذا الدينار بعشرة دنانير مثلًا فإن قلنا بجريان حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس وحكم الربا في الصلح فالحال كالبيع وإلّا فيصح بالنسبة إلى المصالحة أيضاً [١].
[١] البحث في هذه المسألة يقع في جهات عديدة
:
الجهة الاولى: في صحة الجمع بين الاجارة والبيع والصلح في عقد واحد.
والجمع المذكور يتصور بأحد أنحاء ثلاثة:
الأوّل: أن يكون كل من الايجار والبيع أو الصلح مستقلًا عن الآخر بالمرة، بأن يكون ثمن المبيع معيناً والاجرة معينة، كما انّ تمليك أحدهما ليس مشروطاً أو مقيداً بالآخر، وإنّما مجرد الجمع في الانشاء بينهما، كما إذا كان العاقد وكيلًا عن مالك المبيع ومالك العين المستأجرة وكان أحدهما غير الآخر، فبدلًا من أن ينشأ العقدين بانشائين انشأهما بانشاء واحد في مجلس واحد.
وهنا لا اشكال في صحة العقد بل وتعدده واستقلال كل منهما عن الآخر حتى في الصحة والبطلان والاحكام، لأنّ التعهد متعدد ثبوتاً وإنّما أبرزهما بلفظ واحد.