كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٢ - ١ البحث في هذه المسألة يقع في جهات عديدة
ولا مجال ولا منشألتوهم البطلان في المقام، إذ ليس العقد أو البيع والايجار اسماً للانشاء بما هو لفظ أو تكلم، بل اسم للتعهد المبرز أو لابراز التعهد، وهو هنا متعدد بحسب تعدد المنشأ واستقلال كل منهما عن الآخر. كما انّه لا موضوع لتوهم الغرر أو الجهالة في هذا القسم.
الثاني: نفس الصورة السابقة مع فرض تقييد أحدهما بالآخر، كما في الصفقة الواحدة بأن يكون تمليك العين منوطاً ومقيداً بتمليك المنفعة مع تعين ثمن البيع والاجرة.
وفرق هذه الصورة عن السابقة انّ التعهد هنا واحد لا متعدد إلّابالانحلال، نظير انحلال بيع صاع من الحنطة إلى بيع كل جزء من أجزائه، وأثره انّه لو بطل العقد في أحدهما لسبب من الأسباب ثبت خيار تبعض الصفقة، بخلاف الصورة السابقة.
وهنا لا اشكال في الصحة وعدم البطلان من ناحية الغرر والجهالة، لأنّ المفروض تعين ومعلومية الثمن المقابل للمبيع والاجرة المقابلة للمنفعة. وإنّما يتوهم البطلان من ناحية عدم تعارف مثل هذا العقد والتعهد الواحد المنحلّ إلى بيع واجارة، بدعوى انّ عنوان البيع أو الايجار بينهما تقابل، فالعقد الذي يكون بيعاً لا يكون اجارة وبالعكس.
وفيه:
أوّلًا- انّ البيع أو الايجار وغيرهما من أسامي العقود أسماء للمسببات لا للأسباب، أيللمنشأ الشخصي سواء كان بتعهد واحد أو بتعهدين، فيصدق في المقام البيع على تمليك العين كما يصدق الايجار على تمليك منفعة العين الاخرى