كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٥ - ١ هذا مبني على أحد وجهين
على اجرته؟ قالوا: لا هو يرضى منّا بما نعطيه، فأقبل عليهم يضربهم بالسوط وغضب لذلك غضباً شديداً، فقلت: جعلت فداك لم تدخل على نفسك؟ فقال:
إنّي قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرّة أن يعمل معهم أحد حتى يقاطعوه على اجرته، واعلم انّه ما من أحد يعمل لك شيئاً بغير مقاطعة ثمّ زدته لذلك الشيء ثلاثة أضعاف على اجرته إلّاظنّ انك قد نقصته اجرته، وإذا قاطعته ثمّ أعطيته اجرته حمدك على الوفاء، فإن زدته حبّة عرف ذلك لك، ورأى أنّك قد زدته»[١].
فإنّ هذه الروايات تدل على الكراهة خصوصاً معتبرة سليمان، فإنّ ما في ذيلها من التعليل صريح في ذلك، كما انها تدل على صحة مثل هذا العمل واستحقاق الأجير لُاجرة مثل عمله.
وإنّما وقع البحث في كونه اجارة معاطاتية فيكون عقداً عهدياً ومعاوضة فيشترط فيها شروطها أو انّه مجرد اذن في الاستيفاء أو تملك المنفعة لا مجاناً، نظير اباحة التصرف بالضمان أو التمليك بمعنى الاذن في التملك على وجه الضمان كما هو أحد القولين في عقد القرض.
وقد اختار السيد الماتن قدس سره الثاني، لأنّ الأوّل بحاجة إلى قصد الانشاء وفعل من الطرفين دال على ذلك وتعيين الاجرة المسمّاة وغير ذلك من الشروط، وكل ذلك مفقود في المقام. وفعل الأجير أو استعمال المستأجر ليس انشاءً فعلياً للمعاطاة من الطرفين لأنّها لابدّ وأن تكون بين العوضين فمع عدم تعيين الاجرة
[١]- المصدر السابق، حديث ١.