كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٠ - وأما المبعد الثالث
النقصان من الأوّل معلوم التحقق ولم يكن الهدف من الغصب خسارة المالك لذلك فهنا قد يتم ما تقدم من انَّ تبدل القيمة السوقية حيثية غير مربوطة بالعين ولا بفعل الغاصب وتصرفه، فلا وجه لأنْ يكون مضموناً عليه، وفواته على المالك بحسب النتيجة من قبيل عدم الربح الذي قد كان يحصل عليه بالتجارة لو كانت العين عنده، بل نظير ما إذا منع المالك وحبسه عن ماله فنزلت قيمة أمواله فانه لا يحكم بضمانها بدعوى انّه لو لم يحبس لعله كان يبيعها بالسعر السابق المرتفع.
واخرى: يكون النقصان معلوماً أو مظنوناً والمالك كان بصدد بيع ماله قبل حصول النقصان وكان الغصب بغرض تخسير المالك من أوّل الأمر، فلا يبعد صدق اتلاف المال عليه وإضراره بلحاظ المالية الناقصة بفعل الغاصب عرفاً، فتشمله أدلّة الضمان بالاتلاف أو الاضرار.
هذه نقاط تستحق الالتفات والتمحيص ذكرناها في المقام كاثارات فقهية بحاجة إلى مزيد تأمل وتحقيق، واللَّه العالم بحقايق الامور.