كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥١ - وأما المبعد الثالث
[مسألة ٣]: إذا أتلف الثوب بعد الخياطة ضمن قيمته مخيطاً واستحق الاجرة المسماة وكذا لو حمل متاعاً إلى مكان معين ثمّ تلف مضموناً أو أتلفه فانّه يضمن قيمته في ذلك المكان لا أن يكون المالك مخيراً بين تضمينه غير مخيط بلا اجرة ومخيطاً مع الاجرة وكذا لا أن يكون في المتاع مخيراً بين قيمته غير محمول في مكانه الأوّل بلا اجرة أو في ذلك المكان مع الاجرة كما قد يقال [١].
[١] هذه المسألة مربوطة بما تقدم في المسألة الخامسة عشرة من الفصل السابق، وقد تعرض للفرع نفسه هناك.
ومحصل الكلام في ذلك: انّه في الاجارة على الأعمال التي يكون للعمل نتيجة وهيئة حاصلة في العين تكون مطلوبة كخياطة الثوب مثلًا، هل يكون المملوك بالاجارة نفس العمل بالمعنى المصدري أو الهيئة والنتيجة الحاصلة به وهي المخيطية في الثوب؟
وعلى التقدير الأوّل هل يكون تسليم متعلق الاجارة وهو العمل بنفس صدوره أو بتسليم العين التي صبّ عليها العمل المذكور؟
فعلى القول بأنّ متعلق الاجارة هو العمل وانّ تسليمه بصدوره وتحققه في الخارج يتم ما ذكره السيد الماتن قدس سره هنا وفي المسألة المتقدمة من ضمان قيمة الثوب مخيطاً وصحة الاجارة وعدم حق الفسخ للمستأجر.
وعلى القول بأنّ متعلق الاجارة هو النتيجة الحاصلة في العين فبتلفها أو اتلافها يكون متعلق الاجارة تالفاً، فاذا قيل: بأنّ تلف المعوض قبل قبضه من مال صاحبه مطلقاً. إمّا باستفادة ذلك من الرواية الواردة في باب البيع بعد الغاء خصوصية البيع أو بدعوى انّه الغرض النوعي من المعاملات تمّ ما ذكره قدس سره