كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٩ - وأما الفرع الثاني
[مسألة ١٤]: يجوز لمن استأجر دابة للركوب أو الحمل أن يضربها إذا وقفت على المتعارف أو يكبحها باللجام أو نحو ذلك على المتعارف [١] إلّامع منع المالك عن ذلك [٢] أو كونه معها وكان المتعارف سوقه هو. ولو تعدى عن المتعارف أو مع منعه ضمن نقصها أو تلفها، أمّا في صورة الجواز ففي ضمانه مع عدم التعدي اشكال بل الأقوى العدم لأنّه مأذون فيه [٣].
عدم التقييد هنا أوضح، ومن هنا لم يذكر التفصيل المتقدم هنا. وقد عرفت انّ الصحيح تفصيل آخر يتم في المسألتين على حدّ واحد فراجع وتأمل.
[١] لأنّه بمثابة الاذن أو الشرط الضمني غير المصرح به.
[٢] على القاعدة وبالروايات الخاصة المتقدمة. والمراد بالمنع لابدّ وأن يكون المنع عند العقد فلا يجدي المنع بعده إذا كان مقتضى اطلاق العقد جوازه لكونه المتعارف.
[٣] مجرد الاذن لا يكفي في رفع ضمان الاتلاف إذا لم يكن على نحو المجانية وبراءة الذمة، والاذن أو الشرط الضمني ليس بأكثر من الضرب غير المتلف لا المتلف، فاستفادة البراءة والاذن على نحو المجانية إذا لم يكن تصريح أو قرينة مشكل والجواز التكليفي شرعاً لا يلازم نفي الضمان كما هو واضح.
ولا يقاس بما إذا أمره أن يقصَّ الثوب فقطعه فلم يكف، أو أمره بختان ولده ثمّ مات الولد نتيجة ضعفه، على أنّ في ذلك أيضاً قيل بلزوم أخذ البراءة من قبل على كلام تقدم.
وذكر بعض الأعلام في تعليقته في المقام تعليلًا آخر حيث قال: «بل لأنّه