كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٧ - وأما الفرع الثاني
على ذيل المسألة: «هذا هو المتعين- أيثبوت المسماة واجرة مثل الزيادة- في جميع ما يكون متعلق الاجارة بالنسبة إلى ما استوفاه المستأجر من الأقل والأكثر الخارجيين بل لا يبعد ذلك فيما إذا كانت مرتبة المنفعة كذلك فكان المستأجر لها هي زراعة الحنطة مثلًا والمستوفاة هي زراعة الشعير أو الروناس ونحو ذلك فيسقط من اجرة المستوفاة حينئذٍ ما يقابل المستأجرة ويضمن الزيادة ولو تساوتا أو زادت المستأجرة لم يضمن شيئاً حتى مع اشتراط عدم التجاوز عمّا وقع عليه العقد أو ظهور اطلاقه في ذلك وإن كان المستأجر آثماً حينئذٍ بالتخلّف وفي الاجارة على الأعمال يطّرد ذلك»[١].
خلافاً لجملة اخرى من الأعلام ومنهم بعض أساتذتنا العظام (قدّس اللَّه أسرارهم) حيث جعل صورة التقييد بالحد بشرط لا عن الزيادة من المتباينين لتضاد الطبيعة بشرط لا مع الطبيعة بشرط شيء، غاية الأمر قال بأنّ هذا الفرض على خلاف المتفاهم العرفي ومرتكزاتهم لبعده عن أذهان عامّة الناس في أمثال المقام لجريان العادة على لحاظ التحديد المزبور على سبيل الاشتراط ولكن لو فرضنا حصول الفرض خارجاً كما إذا فرض التصريح به كان حكمه حكم المتباينين[٢].
والصحيح هو التفصيل بين ما إذا كانت الاجارة على المنفعة الخارجية أو على كلي المنفعة- الخارجية أو في ذمة الأجير- فانّه في الفرض الأوّل يصح ما ذكره العلم الأوّل- المحقق النائيني قدس سره- لأنّ المنفعة الخارجية أو العمل
[١]- العروة الوثقى مع تعليقات الأعلام ج ٥ ص ٧٢. ط- جامعة المدرسين بقم، تعليقة المحقق النائيني قدس سره.
[٢]- راجع: مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٢٦٥.