كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٨ - ونلاحظ عليه
المستأجر هنا بخلافه هناك. وامّا بالنسبة إلى الحكم المشترك بينهما وهو التخيير بين الأمرين الباقيين فمبناه نفس ما تقدم هناك إلّاانّه لابدّ من التعرض هنا إلى أمرين:
١- انّ التخيير في هذا القسم- وهو القسم الثاني من الأقسام الأربعة- إنّما يصح إذا لم نقل بالانفساخ القهري في موارد عدم الاتيان بالعمل المستأجر عليه.
وقد تقدم انّه المشهور ووافق عليه السيد الماتن قدس سره وهو الصحيح امّا مطلقاً أو فيما إذا كانت الاجارة على العمل الخارجي كما في المقام ولا يجري هنا ما ذكرناه في القسم السابق من انّ ايجار تمام المنافع العملية يشبه عرفاً ايجار الأعيان ومنافعها الموجودة بوجود العين كما لا يخفى.
٢- لا اشكال في انّ اجازة المستأجر هنا لا توجب صحة الاجارة الثانية أو الجعالة عنه، لأنّه لا يملك الكتابة كما ذكره السيد الماتن قدس سره. إلّاانّه يقع البحث في صحة العقد المذكور عن الأجير مطلقاً أو باجازة المستأجر أو بطلانه مطلقاً ولا يجري هنا ما قد قيل في القسم الأوّل من حرمة العمل للغير على الأجير فلا يصح أن تقع الجعالة أو الاجارة الثانية من قبله، لأنّ العمل ليس مملوكاً للمستأجر الأوّل في هذا القسم بحسب الفرض إلّاانّه مع ذلك قد يقال بالبطلان مطلقاً، ويستدل عليه بأحد وجهين:
الأوّل: ما عن بعض أساتذتنا العظام قدس سره من انّ الأجير بعد أن ملك منفعة خياطته للمستأجر الأوّل لا يصح منه تمليك المنفعة المضادة لها للغير، لعدم القدرة له على الوفاء بذلك، فلا يمكن أن يشمله «أوفوا بالعقود» مع فرض وجوب الوفاء عليه بالاجارة الاولى.