كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧٧ - ١ قد يستدل عليه بوجوه
الثامنة: لا يجوز للمشتري بيع الخيار بشرط ردّ الثمن للبائع أن يؤجر المبيع أزيد من مدة الخيار للبائع، ولا في مدة الخيار من دون اشتراط الخيار، حتى إذا فسخ البائع يمكنه أن يفسخ الاجارة، وذلك لأنّ اشتراط الخيار من البائع في قوّة ابقاء المبيع على حاله حتى يمكنه الفسخ، فلا يجوز تصرف ينافي ذلك [١].
الاذن مع الرجوع، وليس هناك تمليك أو شيء وراء الاذن ليلزم به، واشتراط أن لا يرتفع أثر الاذن بالرجوع أشبه بالشرط المخالف للشرع، فيكون باطلًا.
هذا إلّاانّ الانصاف: انّ هناك فرقاً بين العقود الاذنية وبين اشتراط نتائجها ضمن عقد لازم، فإنّ الأوّل ليس إلّاالاذن بالتصرف الانشائي عن المالك كما في الوكالة، أو الانتفاع لنفسه كما في العارية، وحيث انّ الآذن له الرجوع فيكون جائزاً.
وأمّا المنشأ بالشرط فليس هو الاذن أو المأذونية بل نتيجة الاذن وهو ملك التصرف نيابة عن الموكل، فإنّ هذا حكم وضعي يترتب على الاذن، فيمكن انشاؤه بالشرط ضمن عقد لازم، وباعتبار لزومه وشمول «أوفوا بالعقود» أو «المؤمنون عن شروطهم» له يكون ثابتاً وغير مرتفع بالرجوع لأنّه لم يكن حاصلًا من الاذن بل من الشرط، وهو لازم بحسب الفرض، فالحق مع السيد الماتن قدس سره.
[١] قد يستدل عليه بوجوه
:
الأوّل: بأنّ الخيار حق متعلق بالعين، فلا يجوز التصرف فيه بما ينافيه، لكونه خلاف «الناس مسلطون على أموالهم».
وفيه: ما هو ثابت في محله من عدم كون الخيار حقاً في العين بل متعلقه العقد، ومن هنا يعقل الخيار حتى مع تلف العين.