كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧٨ - ١ قد يستدل عليه بوجوه
الثاني: انّ الخيار وإن لم يكن متعلقاً بالعين إلّاانّه في خصوص شرط الخيار يتعلق غرض ذي الخيار بذلك عادة، فيشترط بقاء العين على حالها لكي يستردها إذا ردّ الثمن، فيرجع إلى شرط أن لا يبيع ولا يؤجر اجارة أو أيتصرف ينافي مع غرضه، وهو الاسترداد للعين كما كانت بردّ الثمن، فلو باع أو آجر كذلك لم يكن نافذاً، لأنّه خلاف الشرط الذي يجب الوفاء به.
وفيه: انّ هذا مبني على انّ الاشتراط يوجب حقاً للمشروط له على المشروط عليه يستوجب سلب قدرته على مخالفة الشرط وضعاً، وهو خلاف التحقيق على ما تقدم في محله.
الثالث: أن يقال بأنّ مرجع هذا الشرط إلى اشتراط محجورية المبيع، فإنّ الحجر كما يتصور في المالك كالصبي والمجنون كذلك يعقل في المملوك، وهذا أمر عقلائي نظير ما نراه من حجر الدولة والحاكم وتوقيفه للمال من أن يباع مع قطع النظر عن مالكه، فمالكه لا يكون محجوراً، وإنّما الحجر للمال.
وهذا المعنى من الحجر من شؤون ولاية المالك على المال أيضاً، فيمكن انشاؤه بالشرط، فيكون المبيع محجوراً عن التصرف الناقل أو المتلف.
وفيه: انّ المعقول في الأموال الوقف والحبس وامّا الحجر فلا معنى له إلّا زوال الولاية والسلطنة على التصرف وهو موضوعه المالك لا المملوك وما ذكر من المثال حجر للمالك بما هو مالك سواء كان زيداً أو عمراً في مورد ذلك المال وهذا واضح. فلو اريد باشتراط الخيار سلب سلطنة المالك وهو المشتري على المبيع فهو شرط خلاف مقتضى العقد أو خلاف الشرع فيكون باطلًا، على انّ شرط الخيار لا يرجع إلى ذلك بوجه أصلًا.