كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧٦ - الرابعة - ما استدل به على استحلاف العامل
السابعة: يجوز أن يؤجر داره- مثلًا- إلى سنة باجرة معينة، ويوكل المستأجر في تجديد الاجارة عند انقضاء المدة، وله عزله بعد ذلك. وإن جدد قبل أن يبلغه خبر العزل لزم عقده. ويجوز أن يشترط في ضمن العقد أن يكون وكيلًا عنه في التجديد بعد الانقضاء. وفي هذه الصورة ليس له عزله [١].
بالكلية والجزئية بل مثال الأمر الوجوبي والاستحبابي أيضاً لا يوجد فيه إلّاأمر واحد جزئي، فالفرق بما ذكرناه.
ثمّ انّه قد يفرض الاشتباه في الاسم كما لو تخيّل انّ من استوجر للنيابة عنه اسمه عمرو مع انّه اسمه زيد، وهذا لا اشكال في صحته، وهو خارج عن فرض الماتن قدس سره وليس مربوطاً بالقصد بنحو التركيب أو التقييد كما هو واضح.
[١] تارة: يشترط أن يجعله وكيلًا، واخرى: يشترط كونه وكيلًا.
والأوّل لا يستلزم وكالته ما لم يوكله، ولو وكّله جاز له عزله، بل لو اشترط عدم عزله أيضاً جاز له ذلك ونفذ العزل غاية الأمر يثبت للآخر خيار تخلف الشرط.
وامّا الثاني، وهو شرط صيرورته وكيلًا عنه بنحو شرط النتيجة، فلا اشكال في صحته، بمعنى تحقق الوكالة بالشرط.
وإنّما البحث في لزومها وعدم انعزاله بعزله بعد ذلك أو انعزاله، ومنشأ الخلاف انّ الجواز هل هو من خصوصيات عقد الوكالة، أو انّه مقتضى طبيعة الوكالة ونحوها من العقود الاذنية.
فعلى الأوّل لا يجوز العزل بعد الشرط ضمن عقد لازم، لأنّه لازم.
وعلى الثاني يجوز الرجوع والعزل وضعاً حتى في مورد الشرط، لأنّ غايته تحقق الوكالة والمأذونية، وهي تقتضي بطبيعتها جواز العزل والرجوع، لانتفاء