كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٩ - ١ في هذه المسألة جهات من البحث
الذي هو عين، فيكون بيعاً.
وكلا الاشكالين قابلان للدفع. امّا الثاني فبما سيأتي في تلك المسألة مفصلًا.
وامّا الأوّل، فبأنّ الاجارة ليست تسليطاً على الرقبة والانسان الحر، بل تسليط عليه في جهة الانتفاع الذي استوجر من أجله، فكأنّه يملك الانتفاع منه في تلك الجهة، فلا يكون منافياً مع الحرية أصلًا. هذا مضافاً إلى انّ بطلان بيع الحرّ لنفسه إنّما هو بملاك لزوم التهافت والخلف، وهو غير جارٍ في تمليك الحر منفعةً من منافعه.
وبهذا يتضح انّه لا ينحصر اجارة الحر بتمليك العمل بل يعقل فيه أيضاً تمليك المنفعة إذا كان فيه حيثية قائمة بذاته وشخصه على حدّ قيام المنافع بالأعيان.
بل في باب الأعمال أيضاً يمكن أن يلاحظ قابلية الحرّ واستعداده كمنفعة قائمة به فتكون اجارته بمعنى تمليك تلك الحيثية والقابلية للمستأجر على حدّ قابلية الأعيان للمنافع ويكون كيفية الاستيفاء بيد المستأجر لا الأجير، فتدبر جيداً.
الجهة الثانية: في لزوم تعيين الصبي المرتضع ومشاهدته أو توصيفه وعدمه.
وقد فصّل السيد الماتن قدس سره بين فرض الاجارة لارضاع صبي وبين ما إذا استؤجرت بنحو الأجير الخاص، فحكم في الأوّل بلزوم مشاهدة الصبي، لاختلاف الارضاع باختلاف خصوصيات الصبي من حيث العمر والقوة والضعف وغير ذلك، نظير الاجارة لخياطة ثوب، فانّه لابدّ من تعيين الثوب بالمشاهدة