كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٠ - ١ في هذه المسألة جهات من البحث
أو بالتوصيف لكي يندفع الغرر. وحكم في الثاني بعدم لزوم مشاهدة الصبي أو توصيفه.
نعم لابدّ من تعيين المرضعة وتشخيصها في الصورتين، لكونها طرف العقد وعملها متعلقه.
وقد فسّر ذلك في المستمسك بأنّه في صورة الاجارة بنحو الأجير الخاص إنّما لا يحتاج إلى المشاهدة والتوصيف للصبي «باعتبار عدم كونه موضوعاً للاجارة- كما لو استأجر الدابة بجميع منافعها- فانّه لا يعتبر في صحتها ذكر المحل فضلًا عن مقداره، لأنّ الغرر مرتفع بذكر المدة، والمرجع في كيفية الانتفاع هو المتعارف، ومن ذلك يظهر انّه إذا استأجر الدابة للحمل والمرأة للارضاع لم يحتج إلى تعيين المحل أو المرتضع، لأنّ المتعارف كافٍ في رفع الغرر، بخلاف ما لو استأجر الدابة لحمل شيء معين أو المرأة لارضاع طفل معين، لأنّ خصوصية المنفعة لما كان يختلف الغرض والقيمة باختلافها كان الجهل بها موجباً للغرر. فعدم الحاجة إلى تعيين الصبي لا يختص بصورة اجارتها بلحاظ جميع المنافع، فانّه إذا استأجرها لخصوص الارضاع لا يحتاج أيضاً إلى تعيين الصبي»[١].
أقول: ليس العبرة بذكر الصبي في موضوع الاجارة، لأنّه سواء ذكر أم لا، يكون قيداً لمتعلق الاجارة وهو الارضاع، كما انّه ليس الملاك بالتعارف، فانّه لو فرض وجود حدّ متعارف ينصرف إليه العقد ارتفع الغرر حتى إذا فرض ذكر الصبي في موضوع الاجارة. وإنّما الميزان بكون الاجارة واقعة على فرد
[١]- مستمسك العروة الوثقى، ج ١٢، ص ١٣٠.