كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٩ - أما البحث الأول
نعم لو أتى بذلك العمل المعين غيره لا بقصد التبرع عنه لا يستحق الاجرة المسمّاة وتنفسخ الاجارة حينئذٍ لفوات المحل نظير ما مرّ سابقاً من الاجارة على قلع السن فزال ألمه أو لخياطة ثوب فسرق أو حرق [١].
ثمّ انّه لا يبعد القول بالتعميم وجواز التبرع حتى إذا كان متعلق الاجارة العمل الخارجي لا الذمي ولكن بلا قيد المباشرة بأن يكون الكلي الأعم من عمله المباشر أو عمل غيره الخارجي بنحو الكلي في المعيّن الخارجي- بناءً على معقوليته في اجارة الأعمال وصحته- متعلقاً للاجارة، فانّه إذا تبرع الغير عنه لم يجز للمستأجر الامتناع عن القبول واستحق الأجير الاجرة إذا كان التبرع بعنوان الوفاء بالاجارة عن الأجير، فإنّ السيرة العقلائية المذكورة قد تكون ثابتة هنا أيضاً، ولعلّه مشمول لكلام الماتن قدس سره.
ودعوى: عدم صدق التبرّع أو الدين.
مدفوعة: بعدم اشتراط ذلك في مبنى السيرة العقلائية، نعم إذا كان الدليل الروايات التي أشرنا إلى ورودها في وفاء دين الأب أو أحد الأرحام فهي لا تشمل غير الدين، واللَّه العالم.
[١] لابدّ هنا من التعرض لبحثين:
الأوّل: هل يحكم بالانفساخ القهري إذا تلف محل العمل قبل أداء العمل أو أتلف مطلقاً أو يفصل؟
الثاني: هل يحكم بالضمان على المستأجر أو الأجنبي الذي قام بالعمل في المقام أم لا؟
أمّا البحث الأوّل:
فقد فصّل فيه بعض أساتذتنا العظام قدس سره بين ما إذا كان قد مضى على