كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٢ - ونلاحظ عليه
المستوفاة واجرة مثل المنفعة المستأجر عليها أو اجرة المسمّى، فتدبر جيداً.
ثمّ انّ الماتن قيّد فتواه بضمان الاجرتين في اجارة الأعمال أيالحرّ الأجير بما إذا حمله المستأجر على غير ذلك العمل مع تعمده وغفلة الأجير واعتقاده انّه العمل المستأجر عليه.
وقد اعترض عليه جملة من الأعلام ومنهم بعض أساتذتنا العظام (قدّس اللَّه أسرارهم) بأنّ تخصيصه الحكم بجهل الحر وعلم المستأجر الآمر بلا مخصص بل ينسحب الحكم في عكسه أيضاً أعني علم الحر وجهل المستأجر بمناط واحد وضابطه انّه في كلّ مورد صدر الأمر من الآمر لا بقصد التبرع والعمل من العامل لا بعنوان المجان فانّه يستوجب الضمان سواء كانا عالمين أم جاهلين أم مختلفين فتثبت اجرة المثل لأجل العمل المحترم الصادر بموجب الأمر والاجرة المسمّاة بسبب العقد[١].
ويمكن أن يقال: انّه في فرض علم الأجير واقدامه على العمل المضاد حتى مع أمر المستأجر به يكون هو المفوّت على نفسه مورد الاجارة لا المستأجر لأنّه المباشر للتفويت بقبوله الاقدام على العمل المضاد كما لو أمره به غير المستأجر ففعله له فانّه يكون قد فوّت على المستأجر متعلق الاجارة ولم يسلّمها له فإمّا يقال بالانفساخ القهري حينئذ- كما هو المشهور- أو بضمان قيمة العمل الفائت مع حق الفسخ للمستأجر، فالتقييد المذكور بلحاظ استحقاق اجرة المسمّى لا اجرة مثل العمل المستوفى بالأمر.
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة ص ٣٢٠.