كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٩ - ١ قد يستدل عليه بوجوه
الرابعة عشرة: إذا استأجر عيناً ثمّ تملكها قبل انقضاء مدة الاجارة، بقيت الاجارة على حالها، فلو باعها والحال هذه لم يملكها المشتري إلّا مسلوبة المنفعة في تلك المدة، فالمنفعة تكون له ولا تتبع العين.
نعم للمشتري خيار الفسخ إذا لم يكن عالماً بالحال. وكذا الحال إذا تملك المنفعة بغير الاجارة في مدة ثمّ تملك العين، كما إذا تملكها بالوصية أو بالصلح أو نحو ذلك، فهي تابعة للعين إذا لم تكن مفروزة.
ومجرد كونها لمالك العين لا ينفع في الانتقال إلى المشتري، نعم لا يبعد تبعيتها للعين إذا كان قاصداً لذلك حين البيع [١].
[١] أفاد في هذه المسألة انّ المالك إذا كان تملكه للعين بسبب غير سبب تملكه للمنفعة، كما إذا استأجر عيناً مدة ثمّ تملكها قبل انقضاء مدة الاجارة، بقي كل منهما مستقلًا عن الآخر، ولم تكن المنفعة تابعة للعين لكونها مفروزة، فاذا باعها بعد ذلك كان البيع لها مسلوبة المنفعة.
نعم إذا كان قاصداً للتبعية ونقل المنفعة المفروزة أيضاً حين البيع فلا يبعد التبعية.
والوجه عنده ما تقدم منه في ذيل المسألة الاولى من الفصل الثاني من انّ المالك للمنفعة باجارة أو غيرها لو اشترى العين لم تنفسخ الاجارة، بل بقيت على حالها وانتقلت العين إليه مسلوبة المنفعة في تلك المدة. وقد رتّب عليه هناك آثاراً وثمرات، وكأنّ هذه ثمرة اخرى يرتبها عليه، وهي انّه مع الافراز في السبب لا يحكم العرف بالتبعية في الملكية.
والتحقيق: انّنا وإن قلنا بعدم انفساخ الاجارة هناك إلّاانّه مع ذلك لا يصح ما ذكره السيد الماتن قدس سره في المقام، إذ التبعية تلحظ في كل عقد مستقلًا عن الآخر.