كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٧ - ١ قد يستدل عليه بوجوه
الثالثة عشرة: إذا آجر داره أو دابته من زيد اجارة صحيحة بلا خيار له، ثمّ آجرها من عمرو كانت الثانية فضولية موقوفة على اجازة زيد، فإن أجاز صحت له ويملك هو الاجرة [١] فيطلبها من عمرو، ولا يصح له اجازتها على أن تكون الاجرة للمؤجر [٢]، وان فسخ الاجارة الاولى بعدها لأنّه لم يكن مالكاً للمنفعة حين العقد الثاني. وملكيته لها حال الفسخ لا تنفع إلّاإذا جدد الصيغة. وإلّا فهو من قبيل من باع شيئاً ثمّ ملك [٣].
[١] ولا يقدح كون المالك قد آجرها من الثاني عن نفسه لا عن المستأجر الأوّل، لأنّه يكون كبيع الغاصب مع اجازة المالك الموجبة لوقوع البيع للمالك لا للغاصب، على ما حقق مفصلًا في محله من كتاب البيع.
ثمّ انّه قيّد الفرض بعدم خيار للمؤجر، لكي لا تكون الاجارة من الثاني فسخاً عملياً للاجارة الاولى، وإلّا صحت منه.
[٢] هذا مبني على انّ قوام المعاوضات بدخول كل من العوضين في كيس من خرج الآخر من كيسه، وإلّا لم تكن معاوضة. وأمّا إذا أنكرنا ذلك، فيصح اجازته على أن تكن الاجرة للمؤجر، كما انّه يصح إذا كان متضمناً لتمليكه الاجرة بعد اجازة الاجارة لنفسه، وتفصيله في كتاب البيع.
[٣] فاذا قلنا بصحته على القاعدة امّا مطلقاً، أو مع اجازة من ملك كما هو الصحيح صحّ هنا أيضاً، والسيد الماتن قدس سره من القائلين بالبطلان ولو للروايات الخاصة، وتفصيله في المكاسب. بل الصحة هنا أظهر منها في البيع، لأنّ الروايات الناهية واردة فيه مع انها لا تدل على عدم الصحة حتى في البيع بعد اجازة المالك الثاني، فراجع وتأمل.