كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٦ - ١ البحث هنا في جهتين
[مسألة ٢٢]: في كون ما يتوقف عليه استيفاء المنفعة كالمداد للكتابة، والابرة والخيط للخياطة مثلًا على الموجر أو المستأجر قولان، والأقوى وجوب التعيين إلّاإذا كان هناك عادة ينصرف اليها الاطلاق وإن كان القول بكونه مع عدم التعيين وعدم العادة على المستأجر لا يخلو عن وجه أيضاً، لأنّ اللازم على الموجر ليس إلّاالعمل [١].
[١] اختلفت كلماتهم في ذلك، فمنهم من قال: بأنّ ما يتوقف عليه استيفاء المنفعة بأجمعه على الأجير كما في السرائر والتحرير والارشاد والجواهر، لأنّه مقتضى اطلاق عقد الاجارة على العمل، فيجب عليه مقدماته أيضاً، لأنّ مقدمة الواجب واجبة عليه لا محالة.
وذهب آخرون كما عن الشهيدين وغيرهما إلى انّه ليست بعهدة الأجير إلّا العمل المحض وأمّا الأعيان المتوقف عليها العمل فعلى المستأجر لكونها خارجة عن مفهوم الاجارة.
واختار آخرون- كالمحقق الأردبيلي وغيره- الاجمال ما لم تكن قرينة معينة ولو نوعية حالية، فمع عدمها تبطل الاجارة للجهالة المؤثرة في المالية، فتكون الاجارة غررية، واختاره السيد الماتن قدس سره هنا بعنوان انّه الأقوى مع احتماله للقول الثاني وانّه لا يخلو من وجه.
واستدلّ للأوّل باطلاق العقد القاضي بعدم شيء على المستأجر زائداً على الاجرة المسمّاة، وللثاني بأنّ الأعيان خارجة عن مفهوم الاجارة.
ونوقش فيه: بأنّ من يقول بأنّه على الأجير لا يجعله بملاك شمول مفهوم الاجارة لها بل من باب المقدمية، مع كون الواجب بالاجارة نفس العمل ليس إلّا فيتعين الأوّل وهو أن تكون على الأجير.