كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٤ - ١ البحث في جهات عديدة
ومستحقاً لذلك الغير ولا يمكن تمليك المملوك للغير بالاجارة إلّاباذنه. وهذا ما نسب إلى الشيخ كاشف الغطاء قدس سره[١].
وفيه: انّ الايجاب غير الملكية ولا يكون مستلزماً لها بوجه، إلّاأن يراد بالملكية معنى آخر لا دليل على اشتراطه في المعاملات.
٤- انّ الايجاب يجعل الفعل غير مقدور شرعاً، لأنّ نسبة القدرة إلى الفعل والترك على حدّ واحد، فلا يكون الايجار صحيحاً، لاشتراط القدرة على التسليم والعمل حتى شرعاً في صحّة الاجارة، ومن هنا كانت الاجارة على الحرام باطلة.
وفيه: انّ شرطية القدرة على التسليم يراد بها القدرة التكوينية، فانّها التي يمكن دعوى شرطيتها بعنوانها أو بعنوان عدم الغرر، وامّا القدرة الشرعية فلا ربط لها بالقدرة على التسليم ولا الغرر.
واشتراط اباحة العمل أو المنفعة المستأجرة له وجه آخر غير مربوط بالقدرة الشرعية بهذا المعنى. أضف إلى ذلك انّ ما ينافي القدرة على التسليم الذي هو الغرض النوعي من المعاملات ممنوعية الفعل لا الترك كما في الواجب، فإنّ الفعل الواجب يكون مقدوراً تسليمه بمعنى فعله حتى شرعاً كما تقدم.
٥- ما نسب إلى المحقق الخراساني قدس سره من لغوية بذل العوض على ما يتعين على الأجير فعله، فتكون المعاملة سفهية أو أكلًا للمال بالباطل.
وفيه: إن اريد اللغوية من جهة عدم نفع للمستأجر، فجوابه: انّه قد يفرض وجود نفع له، على انّه لا يشترط في صحة الاجارة أن يكون النفع عائداً
[١]- نسبه الشيخ قدس سره في المكاسب، ص ٦٢، الطبعة الحجرية.