كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٥ - ١ البحث في جهات عديدة
للمستأجر خاصة، بل قد يكون لنفس الأجير أو لشخص ثالث كما إذا آجره ليخيط ثوب الغير. وإن اريد اللغوية بمعنى عدم ترتب أثر إلّاامكان الاجبار والمطالبة الثابت بالايجاب نفسه، فالجواب: انّ الثابت إنّما هو المطالبة بملاك الأمر بالمعروف، والذي هو تكليف صرف، بخلاف ما يثبت بالاجارة فانّه مطالبة بملاك الحق والملك للعمل وما يترتب على ذلك من آثار قانونية ووضعية اخرى.
وهكذا يثبت: انّه لا يتم شيء من هذه الوجوه. نعم لو استظهر من دليل الايجاب في مورد لخصوصية فيه اشتراط مجانية العمل أو كونه مستحقاً وملكاً للغير كتجهيز الميت مثلًا بطلت الاجارة من تلك الجهة، سواء كان العمل واجباً أم مستحباً.
فالوجوب لا يستلزم فساد الاجارة خلافاً للمشهور، بل ادعى المحقق الثاني الاجماع على البطلان، إلّاانّه من الواضح كونه مدركياً بل لم تثبت صغراه أيضاً.
والغريب ذهاب السيد الماتن قدس سره في المقام إلى عدم الجواز حتى في الواجبات الكفائية مع انّه أفاد في حاشيته على المكاسب جواز ذلك حيث قال:
التحقيق انّ الوجوب بما هو وجوب لا يقتضي عدم جواز أخذ الاجرة وإن كان تعبدياً عينياً، نعم لو فرض استفادة المجانية من دليله لا يجوز أخذ الاجرة عليه.
ولا يبعد دعوى ذلك في مثل تجهيز الميت ونحوه، والوجه فيما ذكرنا عموم أدلّة التجارة بعد تعلق غرض عقلائي للمستأجر بوجود المتعلق وعدم تمامية ما ذكروه وجهاً للمنع[١].
[١]- حاشية المكاسب، للسيد اليزدي ص ٢٣ في حرمة أخذ الاجرة على الواجبات.