كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٦ - ١ فصل في هذه المسألة بين فروض ثلاثة
«فصل»
يكفي في صحّة الاجارة كون المؤجر مالكاً للمنفعة أو وكيلًا عن المالك لها أو ولياً عليه وإن كانت العين للغير، كما إذا كانت مملوكة بالوصية أو بالصلح أو بالاجارة فيجوز للمستأجر أن يؤجرها من الموجر أو من غيره لكن في جواز تسليمه العين إلى المستأجر الثاني بدون اذن الموجر اشكال [١].
فلو استأجر دابّة للركوب أو لحمل المتاع مدّة معينة فآجرها في تلك المدة أو في بعضها من آخر يجوز ولكن لا يسلمها إليه بل يكون هو معها، وإن ركبها ذلك الآخر أو حملها متاعه فجواز الاجارة لا يلازم تسليم العين بيده، فإن سلّمها بدون اذن المالك ضمن. هذا إذا كانت الاجارة الاولى مطلقة.
[١] امّا عدم اشتراط ملك الرقبة في صحّة الاجارة فباعتبار ما تقدم في محلّه من انّ الاجارة تمليك للمنفعة أو التسليط على العين للانتفاع بها، وهو لا يتوقف على أكثر من ملك المنفعة أو الانتفاع، بل الولاية عليه ولو بالوكالة كما هو الحال في بيع الرقبة أيضاً. بل تقدم انّه لا يشترط الملك الوضعي وإنّما يكفي السلطنة وملك التصرف كما هو الحال في ايجار الأعمال.
وامّا اشتراط الاذن من المالك في تسليم العين للمستأجر الثاني إذا كانت الاجارة مطلقة، فالظاهر انّه مبني على افتراض انّ الايجار مركب من عقدين تمليك للمنفعة واستيمان على العين من قبل المالك، بدعوى انّ تمليك المنفعة