كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٧ - ١ فصل في هذه المسألة بين فروض ثلاثة
لا يقتضي إلّاالشركة مع المالك في المال فأحدهما يملك الرقبة والآخر يملك المنفعة، وهذا لا يقتضي جواز أخذ الرقبة بلا اذن المالك و المفروض انّ المالك لم يأذن لغير المستأجر الأوّل.
وفيه: انّ هذا التحليل خلاف الارتكاز العقلائي في باب الاجارة، بل لا معنى لتمليك المنفعة بلا حق الانتفاع والتصرف في العين فانّه لغو عقلائياً، وعليه يكون الاستيمان في العين من مقتضيات نفس عقد الاجارة وتملك المنفعة.
وبعبارة اخرى: المنفعة بما هي منفعة لا تكون إلّابالانتفاع فمع عدم الحق في الانتفاع لا منفعة في البين فيكون تمليك المنفعة مشتملًا على تمليك الانتفاع لا محالة بلا حاجة إلى عقد واذن في الانتفاع.
نعم يمكن للمالك أن يستثني بعض أنحاء الانتفاع بالقيد أو الشرط ولا يكون ذلك منافياً مع مقتضى الاجارة لأنّ ما يتضمنه تمليك المنفعة أصل حق الانتفاع.
هذا، ولو تنزّلنا وفرضنا عدم اقتضاء الاجارة لذلك فلا ينبغي الاشكال في أنّ الغرض النوعي من تمليك المنفعة حيث كان هو الانتفاع فلا محالة ينعقد للايجار دلالة التزامية على اذن المالك في التصرف في الرقبة بالمقدار الذي يتوقف الانتفاع عليه، فاذا كان الايجار والتمليك للمنفعة بلا اشتراط المباشرة كان ظاهر العقد الاذن من قبل المالك في الاستيلاء على الرقبة مطلقاً أيحتى إذا كان من خلال استيفاء الغير ما لم تكن قرينة في البين على التقييد.
وبهذا يثبت أيضاً حكم الاجارة على الأعمال إذا كان يتوقف أداء العمل