كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٥ - وأما الفرع الثاني
[مسألة ١٢]: إذا حمّل الدابة المستأجرة أزيد من المشترط أو المقدار المتعارف مع الاطلاق ضمن تلفها أو عوارها. والظاهر ثبوت اجرة المثل لا المسمّى مع عدم التلف لأنّ العقد لم يقع على هذا المقدار من الحمل. نعم لو لم يكن ذلك على وجه التقييد ثبت عليه المسماة واجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة [١].
التهمة، حيث انها وردت في نقصان الطعام في السفينة والذي يكون احتمال التصرف فيه وارداً، وإلّا كيف لم يتلف كله؟ فيكون النظر فيها إلى القاعدة التي أسّسها أمير المؤمنين عليه السلام في حق الاجراء ودعواهم التلف، فتكون أجنبية عن ضمان التلف. ولو فرض حملها على الضمان كحكم واقعي لا في مقام الدعوى فيقيد بما تقدم من الروايات بصورة الاتلاف أو اشتراط الضمان عليه، لصراحة تلك الروايات في عدم ضمان الأجير مع عدم التجاوز والاتلاف، وقد ورد بعضها في سرقة المتاع وبعضها في حمل المتاع في السفينة فينقص، فراجع.
[١] امّا الحكم بالضمان بالتجاوز فواضح، لأنّه مقتضى القاعدة وقد صرّح به في جملة من الروايات التي تقدّمت.
وإنّما البحث في ما يستحقه على تقدير التخلف وعدم التلف. وقد فصّل السيد الماتن قدس سره بين فرض كون الاشتراط على وجه التقييد بأن يكون متعلق الاجارة خصوص الحمل بالمقدار بنحو التقييد أيبشرط لا عن الزيادة- وإن كان هذا غير عرفي- فلو حمل أكثر كان قد انتفع بمنفعة اخرى لم تكن متعلقاً للاجارة من أوّل الأمر، وبين ما إذا لم يكن المقدار المشترط بنحو التقييد، فحكم بالبطلان في الأوّل واستحقاق مالك الدابة اجرة مثل ذلك الحمل، وحكم في الثاني باستحقاق اجرة المسمّى مع اجرة مثل الزيادة.