كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٣ - ١ قد يلاحظ على ما في المتن بأحد وجوه
[مسألة ٣]: إذا تنازعا في قدر المستأجر عليه قدم قول مدعي الأقل [١].
كان فيها خصوصية من قبيل كونه مؤجلًا مثلًا- فلازم ذلك اقرار المالك واعترافه بعدم استحقاق اجرة المثل فعلًا، ومعه لا يكون أصالة عدم الاباحة والمجانية لاثبات اشتغال الذمة باجرة المثل جارية، بل الجاري أصالة عدم ملك تلك الاجارة أو أصالة عدم الاجارة[١].
وهذا البيان لبّاً يرجع إلى البيان الثاني ولكن بتقرير آخر، وجوابه:
انّ أصالة عدم الاباحة والمجانية من المالك تثبت حرمة المال وبالتالي اشتغال عهدة الغير به، فجامع المالية ولزوم الخروج عنها يثبت بالأصل المذكور، وهو معنى أصالة احترام مال المسلم، فيلزمه الحاكم بهذا الجامع المحتمل فعلًا جزماً، والمالك لا يعترف بعدمه وإنّما يدعي كونه في ضمن الخصوصية- إذا كان للمسمّى خصوصية- وعندئذٍ يثبت القدر المتيقن والأقل بين الاجرتين، سواء من حيث النوعية أو الكمية أو زمان الدفع، فيلزم الحاكم المتصرف بذلك، والزائد عليه ينفى باعتراف المالك أو بالأصل.
ولا بأس بأن يقال: انّه في مقام الخصومة إذا لم يمكن تشخيص الخصوصية تشتغل الذمة بالقيمة بأمر الحاكم في مقام الوفاء، فإنّ المالية نسبتها إلى العينية نسبة الأقل إلى الأكثر لا نسبة المتباينين، واللَّه العالم.
[١] لكونه منكراً للزيادة، وسوف يأتي احتمال التحالف فيه مع ردّه في المسألة العاشرة.
[١]- مستمسك العروة الوثقى، ج ١٢، ص ١٦٥.