كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧ - الجهة الثانية
ومنها: صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «أيّما رجل تكارى دابة فأخذتها الذئبة فشقّت كرشها فنفقت فهو ضامن الّا ان يكون مسلماً عدلًا»[١].
فانَّ مفاد الاستثناء انّه إذا لم يكن متهماً بان كان ثقة وعدلًا لايحتمل في حقه الكذب فلا يكون ضامناً لتلف الدابة.
ومنها: ما نقله علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام «قال: سألته عن رجل استأجر دابة فوقعت في بئر فانكسرت ما عليه؟ قال: هو ضامن انْ كان لم يستوثق منها، فان أقام البيّنة انّه ربطها فاستوثق منها فليس عليه شيء»[٢].
ومنها: ما نقله الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى عن العمركي بن علي عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام «قال: سألته عن رجل استأجر دابة فاعطاها غيره فنفقت فما عليه؟ فقال: ان كان شرط الّا يركبها غيره فهو ضامن لها وان لم يسمّ فليس عليه شيء»[٣]. والسند صحيح.
الثانية: ما دلّ على عدم الضمان في الاجارة بالمفهوم:
منها: صحيح الحلبي «قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل تكارى دابة الى مكان معلوم فنفقت الدابة، فقال: ان كان جاز الشرط فهو ضامن، وان كان دخل وادياً لم يوثقها فهو ضامن، وان وقعت في بئر فهو ضامن لأنّه لم يستوثق
[١]- وسائل الشيعة، باب ٣٢ من احكام الاجارة، حديث ٣.
[٢]- المصدر السابق، حديث ٤.
[٣]- تهذيب الاحكام، ج ٧، ص ٢١٥.