كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣ - الجهة الثالثة
التصديقي وانه في موارد شرط النتيجة ايجاد نفس النسبة المفادة باللام حقيقة وفي موارد شرط الفعل لا يمكن ايجادها حقيقة فيكون المدلول الجدي تمليك الشرط الذي هو فرد اعتباري لتلك النسبة.
وثالثاً: لو فرض عدم امكان استعمال اللام في موارد شرط النتيجة فهذا غايته عدم امكان استعمال صيغة واحدة في الموردين لانشاء الشرط لا عدم صحة اشتراط النتيجة، كما اذا انشأ بالشرط ابتداءً تلك النتيجة بنحو صريح، فيكون مشمولًا لأدلة نفوذ الشرط ايضاً، وهذا واضح.
الثاني: ما أفاده بعض أساتذتنا قدس سره في تقريرات بحثه وحاصله: انَّ الشرط لا يكون مشرعاً، بمعنى انَّ غاية ما يثبت بدليل نفوذ الشروط انَّ ما يكون تحت سلطان الشارط وقدرته من فعل تكويني أو نتيجة وضعية لم يؤخذ في ترقبها سبب خاص يترتب بالشرط كما في اشتراط الوكالة بنحو شرط النتيجة في ضمن عقد، أو اشتراط أن يكون ماله الفلاني ملكاً للمشتري في ضمن بيع داره منه مثلًا فتنفذ تلك النتيجة بالشرط، وامّا إذا اعتبر في ترتب نتيجة سبب خاص كالنكاح والطلاق أو كان الشرط امراً خارجاً عن اختيار المكلف ولم يكن له ايجاده بالفعل حتى بغير الشرط، فلا يكون نافذاً بدليل «المؤمنون عند شروطهم».
وفيما نحن فيه الشرط الثاني منتفٍ، لانَّ الضمان المفاد بقاعدة على اليد حكم شرعي أمره بيد المشرِّع والقانون وليس بيد المتعاقدين فلا يمكن ايجاده بالشرط، وهذا هو معنى انَّ الشروط لاتكون مشرِّعة. وعليه فما ثبت في العارية أو غيرها من جواز شرط الضمان يكون بالنص الخاص الدال على صحة الاشتراط وإلّا لم يكن نافذاً على القاعدة[١].
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة ص ٢٢٩.