كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥ - الجهة الثالثة
ولو اشترط عليه الضمان حتى على تقدير التلف كان معناه انّه لا يرضى بخسارته وهدر ماليته حتى بالتلف السماوي فضلًا عن الاتلاف، فيكون ثبوت ضمان الغرامة في موارد الاشتراط بنفس قاعدة على اليد التي يتحقق موضوعها بنفس الاشتراط بلا حاجة الى دليل نفوذ الشرط.
وهذا هو الصحيح، ويترتب عليه ثبوت الضمان حتى اذا كان العقد فاسداً اذا كان قد اشترط فيه الضمان، فانَّ فساده لايقتضي رضى المالك بهدر حرمة ماله.
ومن هنا حكم هذا العَلَم قدس سره نفسه فيباب العارية المضمونة بشرط الضمان وما يكون مثلها مما ثبت فيه صحة شرط الضمان انَّ في فسادها الضمان ايضاً، مع انّه لو كان الضمان فيها بالدليل الخاص كما ذكره وعلى خلاف القاعدة فلا وجه للحكم بالضمان في العارية الفاسدة المشروط فيها الضمان، اذ النص الخاص لا يشمل إلّا العقود الصحيحة لا الفاسدة. مضافاً الى انَّ فرض جواز شرط الضمان ونفوذه في تلك الموارد مع كونه مشرعاً وتصرفاً في سلطان الشارع بعيد بل غير محتمل في نفسه. فلا يمكن أن يكون ذلك من باب التخصيص في هذه القاعدة، بل يكشف جوازه فيها عن احدى النكات التي أثرناها.
الثالث: ما ذكره جملة من الفقهاء من انَّ شرط الضمان مخالف للسنة وما دلت من الروايات المتقدمة على نفي الضمان في الاجارة بل في جميع عقود الاستيمان، فيبطل على أساس ما دلَّ على بطلان كل شرط مخالف للكتاب أو السنة.
وفيه:
أولًا: ما تقدم من انَّ الشرط المذكور اذا كان مرجعه الى اشتراط ضمان