كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤ - الوجه الخامس
[مسألة ١]: العين التي للمستأجر بيد المؤجر الذي آجر نفسه لعمل فيها- كالثوب آجر نفسه ليخيطه- أمانة فلا يضمن تلفها أو نقصها إلّا بالتعدي أو التفريط أو اشتراط ضمانها على حذو ما مرّ في العين المستأجرة [١].
[١] امّا عدم الضمان مع عدم الاشتراط فلما تقدم في الجهة الاولى والثانية من انَّ ذلك مقتضى القاعدة ومقتضى الطوائف الثلاث من الروايات، بل الروايات الدالة على عدم ضمان الاجير لمال المستأجر- وهو عكس ماتقدم في اجارة الاعيان في المسألة السابقة، حيث كان البحث فيه عن ضمان المستأجر لمال الموجر الذي تحت يده- كثيرة، إلّاان جملة منها ناظرة الى عدم الضمان من ناحية الخيانة أيعدم التهمة، ففي خبر جعفر بن عثمان مثلًا «قال: حمل أبي متاعاً إلى الشام مع جمّال فذكر انَّ حملًا منه ضاع، فذكرت ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السلام فقال:
أتتهمه؟ قلت: لا، قال فلا تضمّنه»[١] والتي تقدم انها تدل على نفي ضمان التلف ايضاً بدلالة الاقتضاء التي قد لا يكون فيها اطلاق.
إلّاان بعضها دال على نفي ضمان التلف بالمطابقة من قبيل معتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «في الجمّال يكسر الذييحمل أو يهريقه، قال: إن كان مأموناً فليس عليه شيء، وإن كان غير مأمون فهو ضامن»[٢]. فانَّ اطلاق «ليس عليه شيء» نفي لضمان التلف في فرض الأمانة. ومثلها صحيحة الحلبي[٣].
وامّا الضمان مع اشتراطه، فلا اشكال في صحته بنحو شرط الفعل أي
[١]- وسائل الشيعة، باب ٣٠ من احكام الاجارة، حديث ٦.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ٣٠ من احكام الاجارة، حديث ٧.
[٣]- المصدر السابق، حديث ١٦.