كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠١ - ١ البحث هنا في جهتين
أخذ مال الغير وأن لا يكون قصد التبرع أو أذن في هدر ماليّته فيتنقح بالاستصحاب، وهذا واضح.
وقد أضاف السيد الماتن قدس سره انّه مع قطع النظر عن أصالة عدم التبرع أيضاً يكون القول قول العامل، لأنّه مقتضى احترام عمل المسلم وماله.
وقد استشكل في ذلك جملة من الأعلام بأنّ هذا من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، لأنّ كبرى احترام مال المسلم قد خرج منها ما إذا كان بقصد التبرع والمجانية فمع الشك فيه لا يمكن التمسك بها[١].
ويمكن تقريب مدّعى السيد الماتن قدس سره بأحد تقريبات لا يرد عليها هذا الاشكال:
الأوّل: التمسك بالقاعدة الميرزائية المعروفة في العمومات الالزامية التي خرج عنها عنوان وجودي، حيث أفاد الميرزا النائيني قدس سره في مثل ذلك بأنّه ما لم يحرز العنوان الوجودي الترخيصي كان المرجع هو العام الالزامي. والمقام من هذا القبيل، إلّا انّ هذه القاعدة قد ثبت في محلها عدم تماميتها.
الثاني: أن يقال بوجود قاعدة عقلائية في باب الأموال خاصة في موارد الشك حاصلها انّه لا يجوز التصرف فيها إلّاإذا أحرز اذن مالكها ووليها، وعلى هذا الأساس يحكم بعدم جواز التصرف في الوقف المشكوك كونه خاصاً أو عاماً، كما إذا احتمل أن يكون ماء الحوض في المدرسة موقوفاً على الطلاب فقط مثلًا، فلا يجوز لغير الطالب أن يتوضأ به مع انّ مقتضى استصحاب عدم كونه وقفاً
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٣٩٢.