كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧٠ - الرابعة - ما استدل به على استحلاف العامل
الثانية: لا بأس بأخذ الاجرة على قراءة تعزية سيد الشهداء وسائر الأئمة صلوات اللَّه عليهم [١]، ولكن لو أخذها على مقدماتها من المشي إلى المكان الذي يقرأ فيه كان أولى [٢].
ثمّ انّه قد يناقش في صحة اشتراط كون الخراج على المستأجر دون المالك- والمراد به هنا المتقبل لأرض الخراج من السلطان- بنحو شرط النتيجة بأن ينتقل الحق إلى ذمة المستأجر بأنّه خارج عن اختياره، لأنّ تعلق الخراج بالمالك حكم تكليفي أو وضعي حصل بالمعاملة بينه وبين السلطان فليس له نقله إلى شخص آخر بالشرط[١].
وفيه: انّ الشرط بين المالك والسلطان إذا كان جامع اشتغال ذمته أو ذمة المستأجر بالخراج له بلا تقييد بالخصوصية لم يكن محذور في اشتراط الخراج على ذمة المستأجر، بل هذا حاله حال عقد الضمان بمعنى اشتغال العهدة أو ذمة الغير بدفع دين المدين فهو أمر انشائي قابل للايجاد بالشرط أيضاً، غاية الأمر بحاجة إلى التزام أو قبول من السلطان بذلك ولو ضمن العقد الأوّل بأن يكون المالك قد التزم بالجامع بين اشتغال ذمته أو ذمة المستأجر.
فالصحيح ما عليه صاحب الجواهر قدس سره في هذه المسألة[٢]، فراجع وتأمل.
[١] لكونه عملًا محترماً له مالية، والاختلاف في الخصوصيات والكيفيات لا يقدح في الصحة بعد أن كان أمراً متعارفاً.
[٢] لعله ناظر إلى جهة الخلوص، فالأولوية بلحاظها. أو باعتبار شبهة وجوب أصل التعزية من باب التبليغ واظهار مظلومية أهل البيت عليهم السلام.
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٤٥٢.
[٢]- جواهر الكلام، ج ٢٧، ص ٤٤- ٤٦.