كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧٢ - الرابعة - ما استدل به على استحلاف العامل
منها: رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث عن أمير المؤمنين عليه السلام «قال: وإذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله وهم أحق به، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم»[١].
فإنّ ما ورد في ذيلها من التعبير بقوله عليه السلام «وتركه صاحبه» ظاهر في النظر إلى حيثية الاعراض لا التلف الحاصل بالغرق، وإلّا كان ذكر ذلك لغواً زائداً كما هو واضح.
ومنها: صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: من أصاب مالًا أو بعيراً في فلاة من الأرض قد كلت وقامت وسيّبها صاحبها ممّا لم يتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقته حتى أحياها من الكلال ومن الموت، فهي له ولا سبيل له عليها وإنّما هي مثل الشيء المباح»[٢].
فإنّ التعبير فيها بتسييب صاحبها لها وعدم اتباعه وكذلك ما في ذيلها من التعبير بانّما هي مثل الشيء المباح كالصريح في انّ الاعراض وترك صاحب المال للمال يوجب صيرورته كالمباح من حيث امكان تملكه بالاحياء أو الأخذ، بل لعل ظاهر هذه الرواية تحقق الاباحة وارتفاع علقة الملكية بنفس الاعراض.
ومنها: ما في معتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «انّ أمير المؤمنين عليه السلام قضى في رجل ترك دابته من جهد، فقال: إن كان تركها في كلاء وماء وأمن فهي
[١]- وسائل الشيعة، باب ١١ من أبواب اللقطة، حديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ١٣ من أبواب اللقطة، حديث ٢.