كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٤ - أما المقام الأول
بينهما المبادلة وما سيخرج من الأرض الزراعية ليس له وجود ليكون مالًا مملوكاً بالفعل فلا تعقل المعاوضة والمبادلة بينهما.
وفيه: انّه لا دليل على اشتراط فعلية وجود المالين والملكين في صحّة المعاوضة والمبادلة، وإنّما اللازم فعلية الملكية للمال الاستقبالي بمعنى انّه لو كان موجوداً ومتحققاً في ظرفه المستقبلي فهو من الآن مملوك له لكي تعقل المبادلة والتمليك والتملك الفعلي، وهذا حاصل عرفاً في تمام موارد المنافع والنماءات التابعة لأصله سواءً كانت متصلة بالعين أو منفصلة عنه فإنّ هذه النكتة تجعل العرف والعقلاء يرون ملكية المالك للعين لتمام ثمراتها ونماءاتها المتولّدة منها من أوّل الأمر بتبع ملكية أصلها وسلطنة المالك على تمليكها من الآن للغير تبعاً لسلطنته على العين فيكون المستأجر مستحقاً لها من الآن على تقدير تحققها ووجودها في ظرفها الاستقبالي ولا يقاس ذلك بموارد حصول ملك جديد له في المستقبل بحيازة أو عمل أو غير ذلك.
فالحاصل: دعوى الفرق بين النماءات المتصلة والمنفصلة أو المنافع والنماءات من هذه الناحية لا وجه له عقلائياً وعرفاً.
الوجه الثالث- انّ منفعة الأرض الزراعية هي نفس ما يخرج منها من المحاصيل الزراعية وهي ملك لصاحب الأرض، فتمليكها بها يلزم منه اتحاد العوض والمعوّض فلا تتحقق معاوضة في البين فتكون باطلة.
وفيه: انّ منفعة الأرض الزراعية استعدادها لزرعها وامّا المحصول فهو نماء للبذر وهو مال آخر ملك للزارع، فالتعدد في المال محفوظ والمعاوضة محققة كما هو واضح.