كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٠ - الجهة الرابعة
به الفضل الذي يكون من أجل البيت ويملكه المستأجر فكذلك فضل الأجير.
إلّاانّ الانصاف: انّ هذا خلاف الظاهر بعد ورود روايات حرمة فضل الأجير كلها في الفضل الذي يكون للأجير لا للمستأجر، وظاهر الروايات التي تقول بأنّ هذا- فضل الأرض- ليس كفضل البيت والأجير الذي هو حرام الاشارة إلى ما ثبت فيه الحرمة بالأدلّة وكان مركوزاً، مضافاً إلى انّ حمل فضل الأجير على هذا المعنى غير عرفي.
أمّا ما ذهب إليه السيد المرتضى قدس سره فلا نعرف له وجهاً بعد أن كانت الروايات الدالّة على المنع في فضل الاجارة مطلقة غير مختصة بالجنس الربوي، كما انّ مقتضى القاعدة الصحة، إذ لا تكون الاجارة بأكثر مما استأجر به مصداقاً للربا المعاملي ولا القرضي كما هو واضح.
وأمّا ما ذكره المشهور من اشتراط التجانس بين الاجارتين في الاجرة فقد استدل عليه بأنّه مقتضى الاقتصار على ما شملته الروايات الخاصة التي أثبتت هذا الحكم على خلاف القاعدة، حيث ورد التعبير فيها بعدم الاجارة بأكثر مما استأجره به، وهذا ظاهر في المماثلة في الجنس وإلّا لم تصدق الأكثرية لأنّها إنّما تصدق في شيئين بينهما اشتراك في جامع وحيثية فيقال انها في احدهما أكثر من الآخر.
وفيه:
أوّلًا- انّ المنظور في باب الأموال عموماً ونوعاً وفي هذه الروايات خصوصاً حيثية المالية، فحينما يقال لا تبعه أو لا تؤجره بأكثر مما اشتريته أو استأجرته به يكون المنظور إليه الأكثرية في المالية والقيمة لا الجنس، بل سياق هذه الروايات سؤالًا وجواباً والتعليلات الواردة فيها وكذلك التعبيرات المستخدمة