كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٣ - الجهة الرابعة
الصورة الثانية: أن يؤجر تمام العين المستأجرة بأكثر مما استأجرها به ولكن ضمن أكثر من اجارة واحدة، بأن يؤجر نصف ما استأجره بعشرة بستة ونصفها الآخر بستة اخرى في اجارة اخرى، أو يؤجرها في نصف الوقت لأحد بستة وفي النصف الآخر لواحد آخر بستة اخرى، فيكون مجموع الاجرتين أكثر مما استأجرها به.
وقد يقال في هذه الصورة بأنّ الروايات لا تشملها لفظاً ولا يمكن التعدي اليها، خصوصاً بعد فرض انّ كل واحد من الاجارتين لو كانت وحدها لكان جائزاً قطعاً.
إلّاانّ الانصاف: انّ الوجوه الثلاثة المذكورة في الصورة السابقة تجري هنا أيضاً بأدنى تأمل، خصوصاً الوجه الثالث فانّه هنا أوضح منه هناك، لأنّ عنوان الاجارة والاستئجار ليس اسماً للسبب والانشاء بل للمسبب والنتيجة وهي واحدة في مجموع الدار سواءً كان بايجار واحد أو بايجارين.
نعم، هذا العنوان المبطل ينطبق في المقام على خصوص الاجارة الثانية، لأنّ الاجارة الاولى جائزة إذا لم تكن الاجرة أكثر من اجرة التمام كما هو المفروض- وإلّا دخل في الصورة السابقة- نظير عنوان الجمع بين الاختين الصادق على النكاح الثاني لا الأوّل.
هذا كله مضافاً إلى موثقة اسماعيل بن الفضل الهاشمي فإنّ السؤال الثاني فيها وارد في الاستفضال بايجار الأرض التي استأجرها من السلطان بنحو التقطيع واجارة الأرض جريباً جريباً فيكون له فضل في المجموع. فلا تجوز الاجارة الثانية بلا احداث حدث، فلو آجرها وقع باطلًا وصحت الاولى.