كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٥ - الجهة الرابعة
[مسألة ٢]: إذا تقبل عملًا من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف اليها يجوز أن يوكله إلى عبده أو صانعه أو أجنبي ولكن الأحوط عدم تسليم متعلق العمل كالثوب ونحوه إلى غيره من دون اذن المالك وإلّا ضمن. وجواز الايكال لا يستلزم جواز الدفع كما مرّ نظيره في العين المستأجرة [١]، فيجوز استيجار غيره لذلك العمل بمساوي الاجرة التي قررها في اجارته أو أكثر، وفي جواز استيجار الغير بأقل من الاجرة اشكال إلّاأن يحدث حدثاً أو يأتي ببعض [٢].
[١] تقدم انّ الصحيح هو الجواز مع عدم شرط الضمان لو سلّمه إلى الغير، امّا باعتبار استلزام الاجارة المطلقة الاذن في التسليم للغير إذا كان ايقاع العمل يستلزم تسليم العين، أو باعتبار النص الخاص وهو معتبرة الصفار المتقدمة في القصار الذي سلّم الثوب إلى غيره فضاع فحكم الامام عليه السلام بنفي الضمان إذا كان الأجير ثقة مأموناً.
[٢] قد عرفت صراحة الصنف الثاني من أخبار الطائفة الاولى في بطلان الاجارة بأقل من دون عمل، بل قد عرفت انّ المراد من حرمة فضل الأجير في أخبار الطائفة الثالثة ذلك أيضاً، فلا وجه للاستشكال بل لابدّ من الحكم به بنحو الفتوى كما هو المشهور بل لعلّه لا خلاف فيه.
ثمّ انّ احداث الحدث لو اريد به الاتيان ببعض مقدمات العمل المستأجر عليه والتي له مالية فهو مشمول لاطلاق المستثنى في تلك الروايات، حيث ورد فيه عنوان العمل أو المعالجة معهم وهو يشمل ذلك، بل ورد في بعضها تذويب الذهب أو الفضة والذي هو مقدمة لصياغته. وامّا إن اريد به مجرد احداث حدث في المحل غير مربوط بالعمل المستأجر عليه فلا أثر له في تحليل الاجارة بأقل، لعدم