كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٦ - الجهة الرابعة
فلو آجر نفسه لخياطة ثوب بدرهم يشكل استيجار غيره لها بأقل منه إلّاأن يفصله أو يخيط شيئاً منه ولو قليلًا. بل يكفي أن يشتري الخيط أو الابرة في جواز الأقل [١] وكذا لو آجر نفسه لعمل صلاة سنة أو صوم شهر بعشر دراهم مثلًا في صورة عدم اعتبار المباشرة يشكل استيجار غيره بتسعة مثلًا إلّاأن يأتي بصلاة واحدة أو صوم يوم واحد مثلًا.
شمول المستثنى له وإن كان فيه نفع للمستأجر، لأنّه خارج عن العمل والمنفعة المتعلقة للاجارة، وهذا بخلاف باب الاجارة على الأعيان، فتدبر جيداً.
[١] قد يستدل على كفاية ذلك برواية مجمع المتقدمة «قلت: اقطعها واشتري لها الخيوط، قال: لا بأس» إلّاانّ ظاهرها لعله مجموع الأمرين، ولا اشكال في انّ التقطيع عمل، فلا يمكن أن يستفاد منها كفاية شراء الخيوط وحدها في التحليل. هذا مضافاً إلى ضعف سندها.
والوارد في سائر الروايات عنوان أن يعمل عملًا أو شيئاً أو يعالج معهم، ولا اشكال في انّ هذا العنوان لا يختص بما إذا كان ما يعمل الأجير الأوّل جزءاً من عنوان العمل المستأجر عليه وبعضه، بل يشمل ما إذا كان من مقدماته التي يتوقف العمل عليه، نعم يشترط أن تكون له مالية ولو ضمنية أيمؤثرة في قيمة أصل العمل المستأجر عليه، فإنّ هذا القيد مستفاد لباً من مثل هذا التقييد عرفاً وعقلائياً.
وعليه فاذا كان تهيئة مقدمات العمل المستأجر عليه وبعض لوازمه مما له المالية المحترمة عرفاً كان تحقيقها كافياً في صحة الاجارة بأقل، لشمول اطلاق المستثنى له.
ومنه يظهر انّه ليس الميزان بكون متعلق الاجارة الثانية مغايراً مع متعلق الاجارة الاولى، فإنّ هذا لا دليل على شرطيته بوجه أصلًا. اللهم إلّاأن يراد به