كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٦ - وأما الفرع الثاني
من الاعتقاد بقول الخياط خصوصاً مع فرض الخياط معتقداً بذلك فانّه لا يصدق الغرور.
هذا مضافاً إلى عدم صدق الغرور في المقام أصلًا. بل يمكن الاشكال في التمسك بقاعدة الغرور في المقام حتى في صورة علم الأجير بعدم الكفاية- الصورة الاولى- إذا كان الاذن مطلقاً وذلك لأنّ مفاد قاعدة الغرور ليس هو انّ ضمان كل خسارة يصيب الشخص في ماله أو نفسه يكون على الغارّ فاذا غرّر شخص شخصاً بتجارة مثلًا وأنّ فيه نفعاً كثيراً ففعله فخسر فانّه لا يرجع في خسارته على الغار وإنّما مفاده انّ التصرف في مال الغير وما يترتب عليه من الضمان إذا كان بتغرير الغير يرجع فيه المتصرِّف فيما ضمنه للغير على الغارّ وليس المقام من مصاديق هذه القاعدة في كلا الفرضين وإنّما هو من تصرف المالك في ملكه بتصور انّ فيه نفعاً له نتيجة تغرير الغير له.
فالحاصل ليست قاعدة الغرور بمعنى ضمان الغارّ لكلّ ما يخسره المغرور نتيجة الغرور بل بمعنى ضمان الغار لما يضمنه المغرور للغير نتيجة غروره.
الثالث: التمسك باطلاق رواية السكوني المتقدمة، حيث ورد فيها عطف التبيطر على التطبب، والضمان فيه ضمان المال لا الدية، فلا يحتمل اختصاصها بموردها، والعرف يلغي خصوصية الحيوان ويقتنص منها كبرى كلية هي ضمان ما يفسده الأجير إذا لم يأخذ البراءة مسبقاً من المالك.
وفيه: انّ مورد الرواية كما ذكرنا سابقاً ما إذا كان عهدة تشخيص العلاج وصلاحيته على الأجير الطبيب أو البيطار، فلا يكون الاذن في العلاج إذناً في الاتلاف المجاني ما لم تؤخذ البراءة.