كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٨ - وأما الفرع الثاني
ولكن هذا مشكل حتى مع قطع النظر عن الروايات الخاصة، لأنّ لازمه ذهاب حق المضمون له هدراً إذا لم يعتق العبد، بل مقتضى حرمة مال الغير وعدم ذهابه عليه هدراً باتلاف العبد أن يتعلق حقه بذمة العبد بنحو لا يفوت عليه، امّا بأن يتعلق برقبته فيملك منه بمقدار قيمة التالف، أو يتعلق بذمته ويجب عليه أن يستسعى بالتكسب.
وإن شئت قلت: انّ اعتبار شغل الذمة مع فرض انّ العبد برقبته ومنافعه وكسبه لمولاه وليس له أيولاية عليه كاللغو عقلائياً، بل مثل هذا لا ذمة له أيضاً كالدابة فلا يتعقل العرف اشغال ذمته عندئذٍ مستقلًا عن مولاه، لأنّ ذمته أيضاً ملك لمولاه لا لنفسه فلا يمكن أن يكون مشغولًا عليه بالفعل، فلو فرض انّ العقلاء يرون اشتغال ذمة العبد بما أتلفه حفظاً لحرمة مال الغير كان ذلك بمثابة حصول نقص في العبد امّا بلحاظ رقبته أو بلحاظ كسبه ومنافعه، وهذا هو المنسجم مع الارتكازات العقلائية في باب الضمان بالاتلاف.
ولعلّ ما ورد في باب جناية العبد من تعلّق حق المجني عليه برقبة العبد تأييد لذلك بعد فرض تقارب البابين أو وحدتهما في ملاك الضمان بحسب المناسبات المركوزة عقلائياً وبحسب ما تقدم في رواية السكوني.
هذا كلّه على مقتضى القاعدة.
وامّا على مستوى النصوص الخاصة، فقد ورد في المقام روايتان معتبرتان:
احداهما: صحيح زرارة وأبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل كان له غلام فاستأجره منه صائغ (صانع نسخة) أو غيره،