كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٠ - وأما الفرع الثاني
الثانية فانّها امّا ظاهرة في اتلاف مال آخر أو انّه مطلق فيقيد بالاولى[١].
وفيه: انّ ظاهر كلتا الروايتين اطلاق الاتلاف والتضييع من حيث كونه لمورد الاجارة أو لغيره من أموال المستأجر، فإنّ قوله ضيّع شيئاً في الرواية الاولى كقوله فيستهلك مالًا في الثانية فأيّ فرق بينهما من هذه الناحية؟
الثالث: تقييد ضمان المولى في الصحيحة الاولى بحمله على الضمان المتمثل في كسب عبده الذي هو أيضاً من أموال المولى، لصراحة الصحيحة الثانية في ذلك، وهذا هو مبنى ما اختاره الماتن من القول الأخير.
وفيه: انّ تعلق حق المضمون له برقبة العبد أو كسبه لا يسمّى ضمان المولى لما أتلفه العبد وإن سمي خسارة المولى، بل ظاهر الضمان انّ هناك شيئاً على المولى وفي ذمته، مع قطع النظر عن العبد ورقبته أو كسبه اللذين هما مالان خارجيان بالنسبة إلى ذمة المولى، بل هناك قرينة على انّ المنظور من الضمان في الصحيحة الاولى ضمان المولى واشتغال ذمته مع قطع النظر عن العبد، وهو عطف الاباق على التضييع والذي يعني انّه إذا أبق العبد الذي آجره مولاه ضمن المولى الاجرة للمستأجر، وهذا لا يمكن أن يكون في رقبة العبد أو كسبه لأنّه آبق بحسب الفرض، وهذا واضح. بينما الصحيحة الثانية تنفي ذلك صريحاً، فليس هذا بابه باب الاطلاق والتقييد، بل باب التعارض كما لا يخفى.
وأمّا التفصيل بين التفريط وعدمه- القول الثالث- فقد ذهب إليه الشهيد الثاني قدس سره في المسالك فقد استدل عليه بأنّه في صورة عدم التفريط من العبد
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة ص ٢٦١.