كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٥١ - المقام الثاني
ومالك المادة الأولية مالك لارتفاع ماليتها بتغير اشكالها، كما إذا خيط القماش فصار ثوباً، فإنّ الثوب ملك لمالك القماش لا للخياط، مع انّه نتيجة عمل الخياط.
والملاك في هذه التبعية ملاحظة النماء إمتداداً للأصل، وليس الأمر كذلك في الحيازة والمال المحاز.
وثانياً- لو سلّم انّ العقلاء يرون قانون التبعية بين العمل وبين نتيجته، فهذا إنّما يكون فيما إذا كان نتيجة العمل ايجاد شيء لم يكن موجوداً عرفاً، أو خروج عين من منفعة- كما سيأتي- بحيث يكون كأنّها هي إلّاانّ احدها بالقوة والآخر بالفعل. والمال المحوز لا توجده الحيازة، ولا هو نفسها كالثمرة ومنفعة الشجرة، وإنّما الحيازة توجب وقوع مال تحت الاستيلاء واليد، أييكون نتيجة العمل هنا نفس الملكية لا المال المملوك، والملكية غير قابلة لتعلّق الملكية بها، كما هو واضح.
وهكذا يتضح: انّه لا يوجد وجه صحيح لتبرير صحة الاجارة للحيازة بمعنى وقوع المال المحوز للمستأجر بناءً على أن تكون الحيازة سبباً قهرياً لا قصدياً للملك.
نعم، وقوع الاجارة عند العقلاء والمتشرعة لحيازة المباحات وحصول الملك بذلك للمستأجر مما لا يمكن انكاره، إلّاانّ هذا قدره الثابت ما إذا حاز الأجير للمستأجر لا لنفسه، فيكون معيناً للوجه المختار- وهو الوجه الثاني في المتن- من انّ الحيازة سبب لتملك من قصد له الحيازة مع رضاه بالتملك، وليس سبباً قهرياً لملك الحائز مطلقاً- وهو الوجه الأوّل في المتن- أو ملك من يملك الحيازة- وهو الوجه الثالث في المتن-.
نعم لو صحّ ما تقدم عن السيد الاستاذ قدس سره من انّ الحيازة سبب لتملك الحائز