كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٨ - ١ ينبغي البحث في هذه المسألة عن جهتين
امّا على المبنى الأوّل المتقدم في الجهة الاولى، وهو البطلان بملاك حرمة متعلق الاجارة الثانية لكونه تفويتاً للاجارة الاولى، كفى في صحة الاجارة الثانية أن يأذن المستأجر الأوّل في تفويت حقه والعمل المملوك له، سواءً مجاناً أو على وجه الضمان، بلا حاجة إلى فسخ الاجارة الاولى، لأنّه بذلك يكون العمل باجارة الثانية محللًا، وتكون الاجرة المسماة في الاجارة الثانية للأجير لا المستأجر الأوّل. نعم لابدّ من أن تكون اجازة المستأجر الأوّل قبل العمل وإلّا لم تجدِ في ارتفاع الحرمة.
وأمّا على المبنى الثاني- وهو البطلان بملاك عدم الملكية للمنافع والأعمال المتضادة- فإن قيل بمقالة الميرزا قدس سره من كفاية ملكية المستأجر الأوّل للقدر الجامع المشترك بين العملين المتضادين في تصحيح الاجارة الثانية من قبله باجازته صحت بالاجازة من المستأجر الأوّل. وإلّا بأن قيل بعدم كفاية ذلك كما هو الصحيح أو لم يردها المستأجر الأوّل فتصحيح الاجارة الثانية من قبل الأجير يتوقف على فسخ الاجارة الاولى ليملك الموجر متعلق الاجارة الثانية، فيكون من مصاديق من باع شيئاً ثمّ ملكه. فإن قيل بصحته على القاعدة بلا حاجة إلى الاجازةأو بالاجازة قيل به هنا أيضاً، ومن لم يقبل صحته حتى بالاجازة لكونها كاشفة كما يظهر من السيد الماتن قدس سره حكم بالبطلان هنا حتى بالاجازة.
ثمّ أضاف على ذلك بأنّ الصحة بالاجازة هنا أشكل. وقد فسّره بعض أساتذتنا العظام قدس سره بان وجهه انّ البيع في موارد من باع شيئاً ثمّ ملك قابل للتصحيح قبل الملك ولو باجازة مالكه، بخلاف الاجارة الثانية هنا فانّها غير قابلة للتصحيح قبل فسخ الاولى، لا من قبل الموجر الذي سوف يملك متعلق الاجارة