كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٩ - ١ قد يلاحظ على ما في المتن بأحد وجوه
اليد على مال الغير، وامّا عقد الاجارة فتوافق وتراضٍ على تعيين الضمان في المسمّى بحسب الحقيقة، فكل مَن وضع يده على مال الغير بلا هدر للمالية ومجانية من قبل المالك تشتغل عهدته بتلك المالية بحيث لابدّ من دفعها بدفع العين أو بدلها السوقي أو المتفق عليه ضمن عقدموجب للضمان، واشتراط وجود العقد من قبيل شرط الواجب لا الوجوب بالنسبة لهذا الحكم، فلو ثبت العقد كانت تلك المالية متعينة بارادة المالك وتوافق المتعاقدين في المسمّى لا انّه مطلب آخر غير المالية المضمونة.
وثانياً- لو سلّمنا انّ ضمان الغرامة غير ضمان المسمّى وانّ الأوّل موضوعه اليد والثاني موضوعه العقد مع ذلك قلنا انّ الأصل مع المالك لا المتصرف. امّا إذا كان مدعى المالك الاباحة بالضمان لا الاجارة فهذا معناه انّ ضمان الغرامة محتمل وليس مقطوع العدم، لأنّ الاباحة بالضمان ليس عقداً- كما تقدم- وإنّما هو اذن وتجويز للتصرف تكليفاً بلا مجانية ورفع اليد عن المالية، فكما توجد حرمتان للمال تكليفاً ووضعاً، كذلك الاذن اذنان، اذن بمعنى تجويز التصرف وهو رافع للحرمة الاولى واذن بمعنى المجانية والاباحة للمالية وهدرها وهو رافع للحرمة الثانية، والشك في كل منهما مجرى لاستصحاب العدم. وما هو محرز هنا الاذن الأوّل دون الثاني، وهو غير كافٍ لرفع الضمان كما هو واضح، فيجري استصحاب عدم الاباحة لاثبات ضمان الغرامة.
وامّا إذا كان مدعى المالك الاجارة، فلان أصل الاذن في استيفاء المال وهو المنفعة غير محرز، لأنّ المالك يدعي الاجارة والذي يعني انّه لم يأذن في استيفاء ماله للآخر بل يستوفي مال نفسه الذي ملكه بالاجارة، والاذن الرافع للضمان هو